أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
89
تهذيب اللغة
وقال ابن شميل : الهَزْرُ في البيع : التَّقَحُّم فيه والإغلاء ، وقد هَزَرْتُ له بَيْعه هَزْراً : أي أغليت له ، والهازِرُ : المشترِي المُقَحِّم في البيع . زهر : قال الليث : الزهْرَة : نَوْرُ كل نبات وزَهْرَة الدُّنيا : حُسْنها وبَهْجَتُها . وشجرةٌ مُزْهِرَة ، ونباتٌ مُزهِرٌ . والزُّهورُ : تلألؤ السِّرَاج الزَّاهر . قال العجَّاج يصفُ ثَوْراً وَحشيّاً ، ووَبِيصَ بياضه : وَلّى كمِصْباح الدُّجَى المَزْهُورِ * يقول : مضَى النور كأنه شُعلةُ نارٍ في ضَوئه وبياضه . وقال : « مَزْهُور » ، وهو يريد الزاهر ، ويجوز أن يكون أراد : المُزْهَر ، كما قال لبيد : النّاطق المَبرُوزُ والمَخْتُوم * يريد : المُبْرَز ، جعله على لفظ « يُزْهَر » و « يُبْرَز » . والأزهر : القَمَر ، وقد زَهَر يَزْهَر زهْراً : وإذا نَعَتَّه بالفعل اللازم قلتَ : زَهِرَ يَزْهَر زَهَراً ، وهو لكل لونٍ أبيض ، كالدُّرّة الزَّهْراء ، والحُوَار الأزهرِ ، وقول اللَّه : ( زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) [ طه : 131 ] . قال أبو حاتم : ( زَهَرَةَ الحياة الدنيا ) ، بفتح الهاء ، وهي قراءةُ العامّة بالبصرة . قال : و زَهْرَةَ هي قراءة أهل الحَرمين ، وأكثر الآثار على ذلك . وأخبرني المنذريُّ ، عن الحَرّاني ، عن ابن السكِّيت قال : الزُّهْرة : البياض ، والأبيض يقال له : الأزهر . قال : والزَّهْرة : زَهْرَةُ النّبت والزَّهْرَة : زهْرة الحياة الدنيا : غَضارَتُها وحُسْنُها . والنجمُ الزُّهَرَة . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، عن أبي المكارِم ، قال : الزَّاهر : الْحَسنُ من النّبات ، والزّاهر : المشْرِق من ألوان الرجال . شمر : يقال للسحابة البيضاء : زَهْراء ، وأنشد لرؤبة : شَادِخَةُ الغُرَّةِ زَهْراءُ الضَّحِكْ * تَبَلُّجَ الزَّهْراء في جُنْحِ الدَّلِكْ قال : يريد سحابةً بيضاء بَرَقَتْ بالعشيّ . عمرو ، عن أبيه : الأزهر : المشْرِق من الحيوان والنبات . والأزهر : اللَّبنُ ساعةَ يُحلَب ، وهو الوَضَحُ ، وهو النَّاهِضُ والصَّريح . وقال أبو العباس : وتصغير الزَّهر زُهير وبه سمِّي الشاعر زُهَيْرا . والعربُ تقول : زَهَرَتْ بك زنادي : المعنى قُضِيَتْ بك حاجتي . وزَهَر الزَّنْدُ : إذا أضاءت نارُه ، وهو زَنْدٌ زَاهر . والإزهار : إزهارُ النَّبات ، وهو طلوعُ زَهَره . قال ابن السكَّيت : الأزهَران : الشمسُ والقمر . و في حديث أَبي قَتادة أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال في الإناء الذي توضَّأَ منه : ازدَهِرْ بهذا فإنّ له شأْناً .